الابستمولوجيا

الابستمولوجيا

  • athir
    athir

    الإبستمولوجيا هو مصطلح استخدم لأول مرة من قبل الفيلسوف الإسكتلندي جيمس فريدريك فيرير James Frederick Ferrier لوصف فرع من فروع الفلسفة المَعنية بِطبيعيةِ ونِطاقِ المعرفة، وتفسيرها بإيجاز، وكيفية الحصول عليها، وما هي الصلة بينها وبين الحقائق الموجودة من حولها. ركّز الفيلسوف فيرير على التَّحليل الفَلسفي لِطبيعة المعرفة، ومدى ارتباطها بِمختلف المفاهيم، مثل: الحقيقة، والاعتقاد، والتَّبرير، وكانت أول مرّة أُدخل فيها تعبير الإبستمولوجيا في عام ألفٍ وثمانمئةٍ وأربعةٍ وخمسين، في معاهد الفيلسوف فيرير، وكلمة الإبستومولوجيا مشتقةٌ من نظريةِ المعرفة، أي من الإبستميو اليونانية والتي تعني المعرفة، وقد صيغتْ هذه النَّظرية على غِرار الأنطولوجيا (علم الوجود). أُسس الإبستمولوجيا إنّ نظرية الإبستومولوجيا مَعنيةٌ بمعرفةِ بعض التَساؤلات، وهي: الشّروط الضرورية والكافية التي يُمكن الحصول عليها من المعرفة، وما هي مصادرها، وهيكلها، وما هي حدود المعرفة. تهدف النَّظرية إلى الإجابة على نمطٍ مُعيّن من الأسئلة، مثل: كيف لنا أنْ نفهم مفهوم السّبب أو المُبرر؟ وما الذي يَجعل الأمور أو الأعمال المُبررة لا بأس بها، ومن برَّرها، أي بمعنى أنَّ نظرية الإبستمولوجيا، أو نظرية المعرفة تُعنى بالقضايا التي لها علاقة بخلق ونشر المعرفة في مجالاتٍ معيّنة. هناك أنواع مختلفة من المعرفة مثل: معرفة القيام بشيءٍ ما، على سبيل المثال كيفيّة ركوب الدّراجة، وسواءً كان اعتقاد الشّخص أو معرفته صحيحةً أم لا ليس شرطاً مسبقاً للنظرية، فمثلاً لو أنَّ شخصاً ما أراد أنْ يَعبُر جسراً ولكنه ليس مُتأكداً بأنَّ الجسر آمن بما فيه الكفاية لتحمل وزنه، ولكنّه عبر الجسر على أيّ حال ثمَّ انهار به، فإنّه من الخاطىء القول بأنّ الشخص كان يعلم بأنّ الجسر ليس آمناً، بل يجب القول بأنّه كان يعتقد بأنّ الجسر كان آمناً، أي بمعنى أنّه يعلم الآن بأنّ الجسر غير آمن، فهو في بادئ الأمر كان يعتقد، وأمّا الآن فهو يعرف جازماً بأنَّ الجسر غير آمن. التشكيك في نظرية المعرفة ادموند جيتيير Edmund Gettier معروفٌ بسبب المقال الذي نشره بعنوان هل المعرفة المُبررة هي إيمانٌ حقيقيٌ بها، والتي نُشرت في عام ألفٍ وتسعمئةٍ وثلاثةٍ وستين، والذي دعا فيها إلى التَّشكيك في نَظريةِ الإبستمولوجيا (نظرية المعرفة)، والتي كانتْ تُهيمِنُ على الفلاسفة منذ آلاف السنين. لكن عند النظر في مُعتقدات النّاس سوف نَجد أسباباً مُختلفةً للمعرفة التي تُؤثر فيها الأسباب مثل: الرَّغبات، والحاجات العاطفية، والتَّعصب، والتّحيز، وبالطبع إذا نشأت المعرفة في مثل هذه الظّروف فإنّه لا ينطبق عليها صِفة العلم، ولا ينطبق عليها أيضاً صِفة المعرفة الصحيحة؛ لأنّها تُخالف الشُّروط الطّبيعية للمعرفة، والتي يجب أنْ تُحدَّدَ في ظروفٍ طبيعيةٍ لأسبابٍ وجيه، ويجبُ التَّعرُف عليها بعد الإدراك، والتأمل، والذاكرة، والشهادة.

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.