ثورة الجياع في تونس من جديد بعد سبع سنوات من الصمت

المنتديات فكر وعقائد حقوق الانسان والحريات ثورة الجياع في تونس من جديد بعد سبع سنوات من الصمت

ثورة الجياع في تونس من جديد بعد سبع سنوات من الصمت

  • نهاد القاضي

    منذ الاحد الماضي ٧ كانون الثاني انطلق مواطنون في عشرة مدن تونسية دون ميعاد احتجاجا على قانون التقشف الصادر في الاول من السنة الجديدة ، احتجاجا على غلاء المعيشة وارتفاع اسعار السلع والوقود، والانترنيت والاتصالات، ورفع الضرائب وتقليل المعاشات والمساعدات الحكومية وفقدان فرص العمل والبطالة المتزايدة. تظاهرات عفوية تسود البلاد بدون قائد او تنظيم يتبنى هذا الحراك الجماهيري الغاضب. لأسف صاحب التظاهرات بعض اعمال عنف وحرق ونهب لبعض المحال التجارية وسيارات شرطة، كما حدثت بعض التصادمات مع قوى الامن والشرطة ووقعت اصابات من الطرفين، وسقوط قتيل واحد من المتظاهرين، تم القاء القبض على أكثر من اربعين بتهم النهب والسرقة وحمل سلاح ابيض والقيام بأعمال الشغب.
    قبل سبع سنوات وللأسباب ذاتها انطلقت اول شرارة الربيع العربي من تونس معلنة صرخة الجياع مطالبة باحترام حقوق الانسان، لتلهب مشاعر الشعوب العربية الغاضبة على حكامها الظالمين وفساد اداراتهم لأمور الدولة واغتصاب لحقوق مواطنيهم وخنق الحريات، و قد تغيرت انظمة الحكم في عدة دول عربية، لكن عمت فيها الفوضى وعدم الاستقرار ولم يجني الشعب العربي ثمرة الحرية على الديكتاتوريات التي حكمتها عقود بالحديد والنار ولم ينعم بالاستقراراو بلقمة عيش هادئة. اليوم تعود نفس الحكاية حيث يفقد المواطن حقوقه حتى في لقمة العيش و الاوضاع تنحدر نحو الأسوء، اقتصاديا، اجتماعيا، سياسيا وامنيا،. انعدام الثقة بين المواطن والدولة في ادنى مستوياتها وانتهاك حقوق الانسان تزداد بصورة واضحة ، نتيجة ذلك تحرك المواطن نحو كسر حاجز الخوف من السلطة، و انتفض على سوء أدارة البلاد، نستفسر هنا من المسؤول عن فشل الحراك الجماهيري هل هو بسبب تسلم دفة الحكم احزاب وشخصيات غير كفوءة لاستيعاب الحاجة الملحة في التغيير الحاصل في المرحلة الراهنة، وعدم آهلية من تسلم السلطة لضمان حماية البلاد من التيارات المتطرفة التي تتغلغل بين طبقات الشعوب وخاصة الشباب الثائر لتسرق منهم احلامهم وتحطم مستقبل الاوطان بقتل روح وفكر الشباب في التطور نحو الامام وليس الى الوراء والابداع وتأثيرها في تغيير من سلوكيات المجتمع لتخلق الفتنة والشقاق والتحزب او التكتل بدلا من تقبل الاخر واحترام آراءه، والألتزام بالمواطنة.
    ترى لماذا تجابه كل تظاهرة او احتجاج في الوطن العربي مطالبة بحقوق الانسان البسيط، على انها اعمال مدسوسة وبتأثير جهات خارجية عازمة على زرع الفتنة في البلاد، ولهذا يستوجب على السلطة ان تهاجم بالقمع والعنف لتتبعها سلسلة من الاعتقالات والتوقيفات، بدلا من فتح حوار مع مواطنيها وتكون الاذن الصاغية، وتسعى الى وضع خطط لحل مطالبهم الانسانية، وفي حالة تعذرها عن تنفيذها عليها ان تكون منفتحة وواضحة مع مواطنيها في التعاون بإمكانياتها والمشاركة سوية من اجل الوصول الى الهدف المنشود. كيف السبيل لانجاح حركات الحراك الجماهيري المطالبة بحقوقها —– هل سيكتب لثورة الجياع في تونس الاستمرار لتحقيق امال الشعب

    Dr. Tayseer Al Alousi
    Dr. Tayseer Al Alousi

    تحايا إلى شعب تونس وحراكه الاحاجاجي الحقوقي، وثقة وطيدة بانتصار إرادة الشعب في التصدي لجريمة نهبه مقابل تبريرات تدعي أن الحراك مفتعل بينما الفقر والبطالة ينهشان في جسد التوانسة.. كل التضامن معكم وإلى أمام

    ورسالة إلى العراقيين كي يأخذوا الدرس في صيغ النضال ووسائله وفي التمسك بالمطالب وتوسيع رقعة المشاركة

    ثقة وطيدة بالحراك الاحتجاجي العراقي وتذكروا دائما أن قوى الإسلام السياسي هي التي دمرت بلدانكم ونهبت ثرواتكم

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع.